محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

508

الرسائل الرجالية

في العدالة ، وهو خلاف ما تقتضيه كلماتهم ؛ إذ مقتضى كلماتهم أنّ المدار في الفرق على ثبوت العدالة في الصحيح ، وعدمها في الحسن ، كيف لا ! والمأخوذ في تعريف الصحيح عدالة الراوي لا توثيقه ، فلابدّ من ابتناء الحسن على عدم ثبوت العدالة . نعم ، المأخوذ في تعريف الحسنِ المدحُ من دون تنصيص على عدم ثبوت العدالة ، إلاّ أنّ قضيّة مقابلة الصحيح بالحسن تقضي بكون المدار في الحسن على عدم ثبوت العدالة . [ مَنْ ذُكر في الفهرست ولم يُذكر حاله ] ثمّ إنّه قد حَكَم السيّد السند النجفي بأنّ الظاهر أنّ كلّ مَنْ ذُكر في الفهرست ولم يُذكر حاله أصلاً من رجال الحسن ؛ لكونه إماميّاً ممدوحاً . ( 1 ) أمّا الإماميّة : فلأنّ الظاهر أنّ جميع مَنْ ذُكر في الفهرست من الشيعة الإماميّة ، إلاّ مَنْ نصَّ فيه على خلاف ذلك من كونه من الزيديّة أو الفطحيّة أو الواقفيّة ؛ قضيّةَ وضع الكتاب ، فإنّه موضوع لذكر الإماميّين ومصنّفاتهم . وأمّا المدح : فلأنّ المفروض أنّه موضوع لذكر أرباب التصنيف ، وهذا مدحٌ عامّ ، ويكفي في باب الحسن ، فكلّ مَنْ ذُكر في الفهرست ولم يُذكر حاله فهو صحيح المذهب ، وممدوح بمدح عامّ ، مضافاً إلى استفادة الحسن من ذكر الطريق إلى الراوي ، وذكر مَنْ روى عنه ، وذكر مَنْ روى هو عنه ؛ قضيّةَ اقتضاء ما ذُكر كونَ الراوي ممّن يُعتنى بشأنه وشأن كتبه من جهة الوثوق بنقله ، فإطلاق الجهالة على ما ذُكر في الفهرست ولم يُذكر حاله ليس على ما ينبغي . وعلى منوال حال الفهرست حال كتاب النجاشي ، فإنّه أيضاً موضوع لذكر أرباب التصنيف من الإماميّين .

--> 1 . رجال السيّد بحر العلوم 4 : 114 ، الفائدة 10 .